عودة، وعالم صوفي ، وأمور أخرى

أهلاً، أنا هنا ، ببساطة عدت لمدونتي ، أشكر كل من مر على هذا المكان في غيابي أشكر كل من رد على موضوعي السابق ، أشكر كثيراً الذين مارسوا ضغوطا عجيبة لأعود أكثرها أثراً تلك التي تقول بأني لا أصلح للتدوين.

كنت قد سألت سؤالا هنا قبل ٣ أشهر تقريبا طرحته بداية قراءتي رواية عالم صوفي ، هذه الرواية التي ما زلت أعيش سكرتها ، أحدثت في داخلي ضجة لم يحدثها أي كتاب آخر ، حتى بعد أن انهيتها أشعر أني بدأت الآن وأود قراءتها مرة أخرى  ولمدة شهرين بعد انتهائي  لم تعد لدي الرغبة في قراءة أي شيء آخر:  ربما استطبت تلك الضجة والدهشة الذي أحدثها الكتاب ولا أريد أن أعكرها بأي شي ( عادي ) ! فما أجمل أن تبقى ( مندهشا) لأنك تشعر أن كل ما حولك ( غير ) اعتيادي !

عندما سألت السؤال كنت أنوي العودة بعد أيام للإجابة لكن كما قال جوستاين غاردر: “إنه لمن الأسهل جدا طرح أسئلة فلسفية من الإجابة عليها ” ، وما الفلسفة إلا طرح مزيد من الأسئلة وما إجاباتها إلا مزيدا من الأسئلة ، كتبت كلاما كثيرا اعتقد أنه إجابة عن الاهتمام الذي يجب أن يهم جميع البشر ، وفي النهاية مسحته وشعرت أن هذه العبارة تعبر عن كل ما أريد قوله: ” ماذا يعني أن يكون المرء إنسانا؟!”

الأمر الآخر أني أعيش هذه الأيام تجربة جديدة ، فلأول مرة منذ ١٦ عاما أصحو صباحا والكل يذهب لدوامه وأنا (عاطلة) عن العمل والدراسة ، رغم الملل الذي بدأ الأسبوعين الأخيرة يتسرب إلى نفسي إلا أني أقنع نفسي بأنها تجربة ( مثيرة!) لا أعلم.. ربما لن تتكرر لسنوات قادمة وتستحق أن أعيش كل تفاصيلها، نعم اشتقت لفوضى استيقاظي للدوام والاستعداد للخروج، اشتقت للصديقات وجمعات الصباح ، للوجوه الجديدة كل يوم ، اشتقت للمحاضرات المملة ، للمعامل الضيقة وروائحها الخانقة، للاختبارات وأيامها، ، وكل شيء .. ومازلت أمني نفسي بأن القادم أفضل بإذن الله.

أيضاً أهم المستجدات أني وبحمد الله افتتحت مدونة تقنية متخصصة بعرض دروس الفيديو التعليمية ، فكما قلت فيها بأن لا تتوقعوا شيئا مميزا هي أساسيات يجب أن يعرفها كل مبتديء مع الماك أو خدمات جوجل وربما بعض الخدمات الأخرى من هنا وهناك ، متحمسة جدا لها وأسأل الله أن يوفقني وأستمر لأراها تصل إلى ما أحلم أن تصل إليه.

وهذا كل شيء 🙂