اكتشاف واختراع


اليوم لم أفعل شيئا سوى قراءة كتاب ( عصر العلم ) للعالم أحمد زويل ، وقبلها بيومين كنت قد أنهيت رواية الطريق لأصفهان عن حياة ابن سينا ، لن أتكلم عن الكتابين فمعروف الأثر الذي يحدثه هذا النوع من القراءة للعظماء من تحفيز ومتعة وأشياء جميلة …


أكثر جملة مأثرة في كتاب عصر العلم الذي لم انهه بعد : ” وتمكنا من خلال ومضات الليزر من ملاحظة ورصد كسر الروابط في جزيء ثلاثي الذرات في زمن أقل من البيكو ثانية ” شعرت بنشوة وتأثر كبيرين عند قراءة هذه العبارة ، التي تعني بداية ميلاد (كيمياء الفيمتو ) فقد رصد حركة وانتقال الجزيئات داخل الذرة في جزء من مليون بليون جزء من الثانية ! (تم هذا الاكتشاف في سنة ٨٥ من القرن الماضي أي قبل أكثر من ٢٠ سنة من الآن )


سؤال واحد يتردد في ذهني منذ أن وضعت رأسي لأنام قبل قليل وهو: الاكتشاف أم الاختراع ؟! هل العالم بحاجة ليكتشف أسرار هذا الكون أم اختراعات تخلق أشياء جديدة لتنفع البشر ؟
لا أعلم… لكن الآن بعد كتابته أشعر بسذاجته! فالكون أسراره لا تنتهي وفضول البشر لاكتشافه لا يحدها أي شيء ، وتبعا لهذا الفضول وهذه الاكتشافات ستحفز لمزيد من الاختراعات.

لكن سؤال آخر قفز الآن: مالمقدار الذي يجب أن يسيره كل منهما ؟ أو يجب أن يسيرا متساويين ؟ من عليه أن يسبق الآخر الاكتشاف أم الاختراع ؟ أو من أسرع الاكتشافات آم الاختراعات؟ هل من ضرر إذا سبق الاختراع الاكتشاف بمعنى إن تم قبل أن يتم الاكتشاف ؟ مالذي يحدّهما ؟ هل على الشخص أن يحدد المسار الذي يريد أن يمضي فيه بمعنى أن يحدد هل يريد أن يكتشف أم يخترع ؟ أم أن كلاهما مترابطين فالمخترع مكتشف والمكتشف مخترع ؟


أخيرا اعتذر إليك عزيزي القاريء إن لم تجد شيئا مفيدا هنا ، لكنها تساؤلات قبل النوم جاءت بعفوية وبدون تخطيط ، قد أمحوها عندما استيقظ لأني (قد) أشعر بسذاجتها .

لم أكتشف ارتباط هذه التدوينة بتدوينتي السابقة إلا عندما انتهيت من الكتابة